محسن عقيل
434
طب الإمام الكاظم ( ع )
بالاستعمال عن طريق الفم . وقد أمكن علاج ما يقرب من خمسة عشر ألف مريض ، وقد عولجوا ، وكانت النتيجة التحسن والشفاء في 92 % من الحالات . وقد تنوعت الإصابات التي عولجت ما بين التهابات الأنف ، والجيوب الأنفية والتهابات البلعوم والحنجرة والتهابات الشعب الهوائية . وفي عام 1965 أجريت تجارب بدائية على علاج التهاب اللوزتين المتكرر في الأطفال . بواسطة عسل النحل ، وتلخصت طريقة العلاج في مزج خمسين جراما من العسل مع نصف مليون وحدة دولية من البنسلين المبلور ثم تحفظ في مكان جاف ومظلم عند درجة حرارة 7 م ، ثم تدهن اللوزتان بواسطة قطنة مغموسة في محلول العسل ثلاث مرات يوميا لمدة خمسة عشر يوما فقط . وينصح بعمل غرغرة بالماء الدافىء قبيل الدهان . وتعالج نزلة البرد بنفس الطريقة تقريبا . قرحة المعدة وقرحة الاثني عشر في الطب الشعبي الإنجليزي يعمدون إلى استعمال العسل في علاج قرحة المعدة والاثني عشر ، وذلك يأخذ كميات كبيرة من العسل مع مغلي بذور الحلبة وكان الدكتور بيكوف السوفيتي الأصل - لاحظ أن العسل ينشط الغدد المعدية لإفراز عصارة قليلة الحموضية كثيرة القلوية . ثم إن القلوية الكامنة في العسل التي أسلفنا الكلام عليها في موضوع آخر - قلنا إنها ترجع إلى محتوى العسل من العناصر المعدنية ، ولا عبرة لما يحتوي عليه من حموضة لأنها ناتجة عن أحماض عضوية ضعيفة . ينصح المعالجون مرضى القرحة الهضمية بتناول العسل مذابا ومخففا بالماء بنسب متساوية 1 : 1 قبيل وجبتي الفطور والغذاء بنحو نصف إلى ساعة تقريبا . ونظرا لنشاط الإفرازات أثناء ساعات الليل فإن ذلك راجع إلى نشاط العصب الحائر ولذلك وجب علاجا لذلك إعطاء المريض العسل بعد العشاء بحوالي ثلاث ساعات . كما أثبتت إحدى الدراسات الحديثة أن عسل النحل يقلل من إفراز حامض الأيدروكلوريك ويظل في إقلاله شيئا فشيئا حتى يعود إلى المعدل الطبيعي ، وهذا هو الأمر المنشود والغاية المبتغاة لعلاج قرحتي المعدة والاثني عشر .